رفيق العجم

236

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

والاستطاعة بالقدرة والإبصار بالإحساس بالبصر والخطر بالتحريم وسائر ما لا يشك فيه وعلى الجملة ما لا يتطرق إليه تفاوت بالاستنباط والفهم ، وإنما ذلك فيما فهمه قطعا لا فيما فهمه بنوع استدلال يختلف فيه الناظرون . ( مس 1 ، 168 ، 12 ) - النطق يحتاج إلى مخرج ومؤدّ ليصير كلاما ، والكلام يحتاج إلى عبارة ونظم ولفظ ليصير قولا ، والقول يحتاج إلى حركة وآلة وقطع صوت ليصير حديثا ، والحديث يحتاج إلى قلب ذكي ، وسمع فهيم ، فيرجع إليه كما بدا ليصير سماعا . ( لب ، 54 ، 6 ) حديث مرسل - صورته ( الحديث المرسل ) : أن يقول التابعي : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولم يلقه ، أو يقول حدّثي الثقاة ، أو أخبرني رجل ولم يذكر اسمه . وقبل أبو حنيفة رضي اللّه عنه المرسل . ومنهم من قدّمه على المسند . واعترض القاضي على الشافعي رضي اللّه عنه في استحسانه مراسيل سعيد بن المسيب ، وقال : ما الفرق بينه وبين غيره . ( من ، 272 ، 7 ) حرام - الحكم عندنا عبارة عن خطاب الشرع إذا تعلّق بأفعال المكلفين ، فالحرام هو المقول فيه اتركوه ولا تفعلوه ، والواجب هو المقول فيه افعلوه ولاتتركوه ، والمباح هو المقول فيه إن شئتم فافعلوه وإن شئتم فاتركوه . ( مس 1 ، 55 ، 14 ) حرام محض - الحرام المحض : هو ما فيه صفة محرّمة لا يشكّ فيها ، كالشدّة المطربة في الخمر ، والنجاسة في البول ، أو حصل بسبب منهى عنه قطعا كالمحصل بالظلم والربا ونظائره ، فهذان طرفان ظاهران ، ويلتحق بالطرفين ما تحقّق أمره ولكنه احتمل تغيّره ، ولم يكن لذلك الاحتمال سبب يدلّ عليه ، فإنّ صيد البر والبحر حلال ، ومن أخذ ظبية فيحتمل أن يكون قد ملكها صياد ثم أفلتت منه ، وكذلك السمك يحتمل أن يكون قد تزلّق من الصياد بعد وقوعه في يده وخريطته ، فمثل هذا الاحتمال لا يتطرّق إلى ماء المطر المختطف من الهواء ، ولكنه في معنى ماء المطر ، والاحتراز منه وسواس ، ولنسمّ هذا الفن ورع الموسوسين . ( ح 2 ، 111 ، 24 ) حرب - قال أنوشروان : شرّ الوزراء من جرّأ السلطان على الحرب وجرّأه على القتال في موضع يمكن أن ينصلح الحال بغير حرب ، لأن الحرب في سائر الأحوال تفني ذخائر الأموال ، وفيها تبذل كرائم النفوس ومصونات الأرواح . وقال أيضا : كل ملك كان له وزير جاهل مثله كمثل الغيم الذي يبدو ويظهر ولا يندي ولا يمطر . ( تب ، 278 ، 4 )